اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

121

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال علي عليه السّلام : فانطلقت معها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في حجرة عائشة ، فقمن أزواجه فدخلن البيت ، فجلست بين يديه مطرقا ، فقال : أتحب أن تدخل على زوجتك ؟ ! فقلت : نعم ، فداك أبي وأمي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال : حبّا وكرامة ، تدخل عليك في ليلتنا هذه إن شاء اللّه . قال علي عليه السّلام : ثم قمت من عنده فرحا مسرورا . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تزيّن فاطمة عليها السّلام وتطيّب ويفرش لها ، ودفع النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام عشرة من الدراهم التي كانت عند أم سلمة ، وقال له : اشتر بهذه تمرا وسمنا وأقطا . قال علي عليه السّلام : فاشتريت ذلك وأتيت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فحسّر عن ذراعه ودعا بسفرة من أدم ، فجعل يشدخ التمر بالسمن ويخلطهما بالأقط حتى جعله حيسا . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ! ادع من أحببت . فخرجت من المسجد فوجدت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : أجيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقام القوم بأجمعهم فأقبلوا نحوه ، فأخبرته أن القوم كثير ، فجلّل السفرة بمنديل ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : ليدخل عشرة عشرة . ففعلت ذلك ، فجعلوا يأكلون ويخرجون والسفرة لا تنقص ، حتى أكل من ذلك الحيس سبعمائة رجل ببركة النبي صلّى اللّه عليه وآله . ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بفاطمة وعلي عليهما السّلام فأخذ عليّا عليه السّلام بيمينه وأخذ فاطمة عليها السّلام بشماله ، وجعلهما إلى صدره وقبّل بين عينيهما ، ثم رفعهما إليه وقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبا الحسن ! نعم الزوجة زوجتك » . ثم قام يمشي معهما إلى البيت الذي لهما ، ثم خرج وأخذ بعضادتي الباب وقال : جمع اللّه شملكما ، استودعكما اللّه واستخلفه عليكما . فأقبل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام يلاطفها بالكلام حتى جنّ الظلام ، فأخذت فاطمة عليها السّلام في البكاء ، فقال لها : ما يبكيك يا سيدة نساء العالمين ؟ ألم ترض أن أكون لك بعلا وتكونين لي أهلا ؟ ! فقالت عليها السّلام : يا ابن العم ! كيف لا أرضى وأنت الرضي وفوق الرضي ؟ ! وإنما فكّرت في حالي وأمري عند ذهاب عمري ونزولي في قبري ، فشبّهت دخولي إلى فراش عزّي وفخري كدخولي لحدي وقبري ، وأنا أسألك يا ابن العم بحق محمد إلّا ما بلغتني